الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

606

أصول الفقه ( فارسى )

هو الذى يصدق عليه عنوان التخلص ، مع ان زمان الحركات الخروجية سابق على زمان الغصب الزائد عليها لو لم يخرج ، فهو فى حال الحركات الخروجية لا مبتل بالغصب الزائد و لا متخلص منه ، بل الغاصب مبتل بالغصب من حين دخوله إلى حين خروجه ، و بعد خروجه يصدق عليه انه متخلص من الغصب . و ثانيا - ان التخلص لو كان عنوانا يصدق على الخروج ، فلا ينبغى ان يراد من الخروج نفس الحركات الخروجية ، بل على تقديره ينبغى ان يراد منه ما تكون الحركات الخروجية مقدمة له أو بمنزلة المقدمة ؛ فلا ينطبق إذن عنوان التخلص على التصرف بالمغصوب المحرم كما يريد ان يحققه هذا القائل . و السر واضح ، فان الخروج يقابل الدخول و لما كان الدخول عنوانا للكون داخل الدار المسبوق بالعدم فلا بد ان يكون الخروج بمقتضى المقابلة عنوانا للكون خارج الدار المسبوق بالعدم . اما نفس التصرف بالمغصوب بالحركات الخروجية التى منها يكون الخروج فهو مقدمة أو شبه المقدمة للخروج لا نفسه ؛ و ثالثا - لو سلمنا ان التخلص عنوان ينطبق على الحركات الخروجية فلا نسلم بوجوبه النفسى ، لأن التخلص عن الحرام ليس هو إلا عبارة اخرى عن ترك الحرام ، و ترك الحرام ليس واجبا نفسيا على وجه يكون ذا مصلحة نفسية فى مقابل المفسدة النفسية فى الفعل ، نعم هو مطلوب بتبع النهى عن الفعل ، و قد تقدم ذلك فى مبحث النواهى فى الجزء الأول و فى مسألة الضد فى الجزء الثانى ، فكما ان الأمر بالشىء لا يقتضى النهى عن ضده العام ، أى نقيضه و هو الترك ، كذلك ان النهى عن الشىء لا يقتضى الأمر بضده العام ، أى نقيضه و هو الترك . و لذا قلنا فى مبحث النواهى : ان تفسير النهى بطلب الترك - كما وقع للقوم - ليس فى محله و إنما هو تفسير للشيء بلازم المعنى العقلى ، فان مقتضى الزجر عن الفعل طلب تركه عقلا لا على ان يكون الترك ذا مصلحة نفسية فى مقابل مفسدة الفعل .